3/26/2007

فضيحة فى عابدين .. التزوير عينى عينك


كشوف الناخبين على أوراق الحزب الوطنى



وبطاقات عليها شعار الحزب الوطنى

والكشوف فى يد شباب من الحزب الوطنى



البطاقة التى حصلت عليها ببياناتى الانتخابية



بطاقتى تحمل شعار الحزب الوطنى



شهادة على الاستفتاء فى عابدين


الساعة الرابعة ظهرا .. الجو يسوده هدوء شديد وبدأت حالة الاسترخاء تعم اللجان الانتخابية .. دخلت إلى مكان التصويت المقيد به .. مدرسة الوحدة العربية .. شياخة السقايين .. عابدين .
المدرسة من الخارج أتملاءت بلافتات تحمل شعار الحزب الوطنى وتحث المواطنين على التصويت بنعم لتعديل الدستور .
داخل المدرسة هدوء قاتل .. مجموعة من الشباب يضعون شارات للحزب الوطنى ويمسكون كشوف انتخابية .. ولا يوجد ناخبين ..
تقدمت لهم بطلب الاستفسار عن اللجنة التابع لها فأعطونى ورقة من اوراق الحزب الوطنى عليها بياناتى الانتخابية .. صعدت الى الطوابق حيث يتم التصويت فى طابقين ومررت على اللجان بهدوء .. وكانت الفضيحة ..
اثناء المرور توقفت أمام بعض اللجان منها اللجنة 21 سيدات .. واللجنة 23 سيدات .. واللجنة 22 رجال .. أثناء وقوفى على باب اللجنة 21 سيدات لم يشعر بى الموظف الذى كان يجلس بمفرده أمام الصندوق ويفتح الكشوف ويكتب فيها .. ولأنه لم يشعر بى اخذت فى الاقتراب قليلا دون ان يشعر بى حتى توقفت أمامه وفوجئت أنه كان يقوم بالتوقيع أمام أسماء الناخبين .. كانت الكشوف لاتزال خالية بينما صندوق الانتخاب ممتلاء عن اخره بالأوراق .. فجأة تنبه الموظف لوجدى وسألنى ماذ تريد .. فتصنعت اننى ابحث عن لجنتى الانتخابية .. وخرجت .
نفس الواقعة طبق الأصل تكررت عن اللجنة 23 رجال .. وجدت الموظف يقوم بالتوقيع فى الكشوف أمام اسماء الناخبيين .. والصنادق ممتلاء لاخرها والكشوف لازالت خالية إلا من بعض التوقيعات التى كان يقوم بها الموظف ..
على بعد خطوات من اللجنة اخرجت الكاميرا وبدأت بالتصوير .. وهنا تنبه الموجدين لوجود شخص مندس داخل المدرسة .. تعاملوا معى بحظر فى أول الأمر فأقترب منى محامى عرفنى بنفسه أنه عضو مجلس الحى عن عابدين وأمين شباب التنظيم بعابدين وحاول التعرف على شخصيتى لكننى لم اعطيه أجابه .. فى اقل من دقيقة فوجئت بتجمع حولى حيث حضر ضباط القسم والمباحث وبعض هناصر الحزب الوطنى التى خلت المدرسة إلا منهم .. ونظرا لشابقة معرفة ضباط القسم بى فقد فهموا ما أفعله وبطريقة لبقه ومهذبه أحاطوا بى واخذوا فى الحديث مع السير حتى وجدت نفسى اسير فى اتجاه باب المدرسة وفهمت من ذلك انها عملية طرد بأسلوب مهذب .. شكرتهم وانصرفت بعد أن قام القسم كاملا بتوصيلى إلى باب المدرسة .. طلبت منهم التقاط صورة لباب المدرسة لكنهم رفضوا .. فانصرفت .
الواضح أن التعليمات هى تقفيل الصناديق باوراق الانتخاب من الصباح ثم الانتظار قرب الساعة الخامسة للتأكد من عدم حضور الناخبيين ثم البدء فى ملأ كشوف أسماء الناخبين بالتوقيع أمام الأسماء .. وكان حظهم العثر أننى تواجدت فى هذه اللحظة فشاهدت بعينى الموظفين وهم يوقعون فى كشف الناخبين .. وطبعا من خلال كمية الأوراق فى الصناديق ستكون النتيجة المعلنة بنسبة حضور لن تقل عن 80% بينما الحقيقة أن المدرسة كانت خالية تماما إلا من بعض عناصر الحزب الوطنى .
اعلاه بعض الصور التى نجحت فى التقاطها وسهى على السادة الضباط مصادرتها أثناء عملية طردى من المدرسة . وبالطبع طردونى دون أن أقوم بالتصويت لأننى أساسا لم أكن راغبا غير فى هذه الصور ورؤية العين للتزوير .

أحمد حلمى المحامى
مركز الحرية
للحقوق السياسية ودعم الديمقراطية

7 تعليقات:

في 1:51 م , Blogger Sampateek يقول...

منهم لله
ربنا شاهد عليهم
الا و شهادة الزور

 
في 2:56 م , Blogger أحمد عبد الفتاح يقول...

أ / أحمد
كل ما بقرا ليك بوست ببقي عايز اصقف من الاعجاب
برافو بجد السبق جميل
بس الغريبة
اننا كلنا كنا عارفين
بس ده ميمنعش نعمل مندهشين
ولا ايه رايك ؟؟؟

 
في 4:14 م , Blogger الحرية يقول...

العزيزة سمبتيك .. شكرا على مرورك وأعجبنى كثيرا طريقة مدونتك فى الخلط بين الطعام والسياسة بشكل خفيف الدم .
الأستاذ أحمد عبد الفتاح .. شكرا لكلماتك الرقيقة .. ولا يوجد اندهاش فنحن نعمل بفتوى شيخ الأزهر ولا نكتم الشهادة .. قد يسمعنا أحد وقد لا يسمعنا العالم .. ولكننا أمام الله فعلنا قدر استطاعتنا على ثقة فى أنه لن يضيع أجرنا .. وهذا يكفينا على الأقل سنجده عند دخولنا قبورنا .
لك الله يا مصر

 
في 5:58 ص , Blogger Mohamed Yousef يقول...

الله يرحمك يا نزاهه

 
في 12:44 م , Anonymous غير معرف يقول...

تحية وتقدير للاستاذة سيدة عبد الفتاح والاستاذ احمد حلمى
متابعة جيدة وجهد تجازون علية خيرا ان شاء الله وربنا يستر فى الايام القادمة

 
في 12:31 م , Blogger bRoKeN HeArT يقول...

حسبنا الله و نعم الوكيل
و ربنا ع الظلم
i love what u did so much
go on w rabena ma3ak isa

 
في 6:54 م , Blogger sokoothansawat يقول...

أحمد...اشكرك بشدة أولا على السبق الصحفي الرائع و ثانية على كلامك العاقل والمنضبط الذي لا يخلو من المنطق...ارجو ان تستمر في حواراتك الهادئة الراقية ذات المنطق حتى نستعين بك و بانفسنا في الخروج من الكبوة الحالية...اشكرك

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

روابط هذه الرسالة:

إنشاء رابط

<< الصفحة الرئيسية