٤/١٩/٢٠٠٧

استمرار التصعيد الأمنى ضد المدونين والصحفيين
حبس المدون والصحفى عبد النعم محمود على ذمة قضية وهمية
استمرار لسياسة النظام المصرى فى إحكام القبضة البوليسية على الدولة واستخدام القوانين الاستثنائية وتلفيق القضايا الوهمية لاعتقال التيارات السياسية المعارضة قامت قوات الأمن بالقبض على المدون والصحفى عبد المنعم محمود مراسل قناة " حوار الفضائية " وصحابة مدونة " أنا إخوان " . وتم عرضه على نيابة شبرا الخيمة على ذمة القضية المعروفة بأسم " قضية معهد التعاون " والتى تم تلفيقها لبعض طلاب معهد التعاون بشبرا الخيمة على زعم أنهم ينظمون عروضا عسكرية . وهى الإتهامات التى ثبت تلفيقها من خلال شهادة عيد المعهد الذى نفى أن يكون هناك أى عروض عسكرية تم تنظيمها فى المعهد .
النيابة العامة وجهت للمدون عبد المنعم إتهامات بالإنتماء لجماعة أسست على خلاف القانون وحيازة وتصنيع صور من شأنها تكدير الأمن العام وتنظيم اجتماعات مع طلاب معهد التعاون . وقررت حبسه احتياطيا على ذمة القضية لمدة خمسة عشر يوما .
وكان من المعروف أن النشاط الصحفى والإعلامى للمدون عبد المنعم محمود وانتقاده الدائم لنظام الحكم فى مدونته هو السبب الأساسى لتلفيق هذه الإتهامات والزج به فى قضية وهمية .
ولم تكن قضية المدون عبد المنعم محمود هى القضية الأولى فقد داب النظام فى الفترة الأخيرة على التحرش بالمدونين والصحفيين وتلفيق القضايا الوهمية لهم .
وبالرغم من وعود النظام وما تم من تعديلات على جرائم النشر والتى لا تجيز الحبس الاحتياطى فيها إلا ان النظام المصرى لا يعدم الوسيلة فى التحايل والمراوغة من أجل استمرار سياسته فى حبس الصحفين والمدونين فقد لجأ فى الآونة الأخيرة إلى استبدال جرائم النشر بجرائم اخرى مثل الإتهام بصناعة وحيازة صور وبث دعايات مثيرة مستهدفا من ذلك استمرار سياسته التصعيدية فى مواجهة الصحفيين والمدونين المعارضين .
والمنظمات الموقعة على هذا البيان وهى تستنكر عملية القبض على المدون والصحفى عبد المنعم محمود وحبسه تؤكد على أن النظام المصرى يثبت يوما بعد يوم عدائة لكل صاحب كلمة أو رأى وأن النظام لن يتراجع عن سياسته البوليسية واسلوب زوار الفجر فى مواجهة كل رأى معارض وكل عمل صحفى أو إعلامى لا يوافق هوى النظام . وهو ما يقطع بأن أى وعود لهذا النظام بالإصلاح أو احترام الرأى الآخر هى درب من دروب الوهم والخيال وأن هذا النظام صاحب التاريخ الأسود فى انتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب وتلفيق القضايا والإتهامات لا علاقة له بالإصلاح و أنه نظام استبدادى لا يحمى إلا الفاسدين .
وحبس المدون عبد المنعم محمود وتلفيق القضايا للطلاب والعمال واصطناع القضايا الوهمية والزج بكل صاحب رأى معارض فى السجن ما هو إلا بداية لتطبيق التعديلات الدستورية المشبوهه ودسترة الطوارىء وإلغاء رقابة القضاء على القبض والحبس والتفتيش . ونحن على يقين من أن القادم سيكون أسوء فى ظل هذه التعديلات المشبوهه وإصدار قانون الإرهاب الذى سيبيح للنظام البوليسى حبس كل معارض تحت مسمى محاربة الإرهاب وسعيا لحماية سيناريو التوريث الذى يعمل النظام من أجله .

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مركز هشام مبارك للقانون
مركز الحرية للحقوق السياسية ودعم الديمقراطية

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية